كامل سليمان

337

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

واحدا بعد واحد ، يرون أعمال الأولياء والأعداء ! « 1 » . ( وما زال الإنسان قادرا على ذلك - وقد صنع الآلة المرية - فلا يعجز عنها خالق الإنسان ، الذي منح القائم عليه السّلام هذه المنحة فجعله يرى العمل ، ويعرف المذنب فيأتي به من بيته فيضرب عنقه وإن كان ذنبه قد خفي على الناس . . وإذا لم يكن هذا كذلك ، فمن هم المؤمنون الذين يرون أعمالنا بنصّ القرآن ؟ ! ! ليس ثمة أحد غيرهم . لذا قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ) - ليس يغيب عنّا مؤمن في شرق الأرض ولا في غربها « 2 » . ( ذلك أن اللّه تعالى منحهم ما لم يمنح غيرهم من الخلق . . وقد روى أبو حمزة - نصير ، خادم الإمام العسكريّ عليه السّلام - أنّه كثيرا ما سمع العسكريّ يكلّم غلمانه بلغاتهم وفيهم ترك وروم وصقالبة ، فيتعجّب من ذلك ويقول : هذا - أي العسكريّ - ولد بالمدينة ولم يظهر على أحد حتى توفي أبوه ، ولا رآه أحد ، فكيف يحدث هذا ؟ ! . وحين خطر له هذا الخاطر أقبل عليه العسكري عليه السّلام وقال : ) - إنّ اللّه عزّ وجلّ أبان حجّته من سائر خلقه . وأعطاه معرفة كلّ شيء . فهو يعرف اللّغات والأنساب والحوادث . ولولا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق « 3 » . . ( أمّا الإمام الرّضا عليه السّلام فقال : ) - الإمام يسأل فيجيب ، وإن سكت عنه ابتدأ . ويخبر ما في غد ، ويكلّم الناس بكلّ لسان . ( ثم جاء عن الإمام الصادق عليه السّلام في تأويل : )

--> ( 1 ) التوبة - 105 ، والخبر في الكافي م 1 ص 219 - 220 بتفصيل ، وإلزام الناصب ص 10 . ( 2 ) إلزام الناصب ص 6 . ( 3 ) الإرشاد ص 322 - 323 وانظر إلزام الناصب ص 6 حيث سمع الإمام الصادق عليه السّلام يرتّل سجودا بالعبرانية كان يتلوه إلياس النبي عليه السّلام ، وانظر الصفحة 105 من الكتاب نفسه حيث كان الإمام العسكري عليه السّلام يخاطب طفله الحجّة القائم عجّل اللّه تعالى فرجه بلغة لم يفهمها جليسه وصاحبه عليّ بن إبراهيم بن مهزيار ، وكان المهديّ عليه السّلام يجيبه بنفس اللّغة . وانظر الاختصاص ص 292 حيث كان الإمام الكاظم عليه السّلام يقرأ الإنجيل كالمسيح عليه السّلام بلغته ، وأن الإمام الباقر عليه السّلام سمع يقرأ أدعية إيليا بالعبرانية ، ومناقب آل أبي طالب ص 529 .